فيروس غير شكل
لا أقصد التطفل على الزملاء الذين يكتبون شؤون الكمبيوتر ولن أدعي معرفة سبق صحفي علمي فالفيروس المقصود هنا مختلف من حيث الشكل والحجم والمضمون
منذ فترة وفي برنامج ( القاهرة اليوم ) الذي يقدمه الإعلاميان عمرو أديب ونيرفانا إدريس .. قرر المعدون ولأسباب وجيهة طبعاً لا يعلمها إلا الله وهم ، تعريف المشاهدين على فرقة من 3 فتيات ما بين 16 – 19 سنة.
لا أخفي عليكم عمرو أديب لم يكن بأفضل حالاته، أظن شخصياً أن فكرة إستضافتهم لم ترق له فكان مباشراً بطرح أسئلة محرجة على ( الصغيرات سناً )، عن العري في الفيديو كليب وعن اللي يصح يبان واللي ما يبانش، وهن يقابلنه بالضحك المتساذج أحياناً وبالصمت أحياناً أخرى، ثم بأجوبة قصيرة تنم عن مساحة خبرة معينة ومواقف تحد.
أما نيرفانا اللطيفة دائماً فكانت تتحدث بلياقتها المعهودة وتحاول إيقاف الإستفزاز العمروي بشفقة واضحة دون تعاطف مع فكرة أن تلك الفتيات يقدمن فناً بأغنية واحدة حتى الآن، لا يضيف أية معان جديدة على الشعر أو النثر العربي والرؤية البصرية أرادها المخرج مزيجاً من سبايس جيرلز ( رحمهن الله ) وهيفا وهبي تحت المطر.
الحكاية أن واحد صاحبنا قال لنا : ليه تغنوش في فرقة ؟؟ وعرفنا على بعض وعملنا الأغنية
إحنا سمينا نفسنا فيروس علشان عاوزين ننتشر زي الفيروس ( بسرعة يعني )
مع وجود الكثير من الفيروسات الأحادية في السوق حتى الآن لا يعرف تأثير هذا الفيروس الثلاثي على البشر ،إلا أن التأثير قد يتراوح ما بين حمى خفيفة وقد يكون فتاكاً .. فيرجى الحذر.
نشر في الدستور الثلاثاء بتاريخ 6 نيسان 2004