لم يكن لقاء بترتيب مسبق لشؤون صحفية بل كان للمراجعة في موضوع شخصي دخلت بدوري ولكنني وجدت نفسي أدعى بكرم وإحترام بصفتي الإعلامية لمراقبة ما يجري وإليكم بعض المشاهد ..
على البوابة الناس تحت الشمس كل منهم برجاء وطلب …
في الداخل مراجعون كثر من أعمار مختلفة ( الغالبية من السيدات ) !! أولى ملاحظاتي ( لا عزاء للسيدات )
طاولة بيضاوية عملاقة وعدد كبير من المسؤولين على رأسهم مسؤول مهم بابتسامة لطيفة تبعث رسالة لمن يحتاج ممن يتجبرون على المواطنين ( الكبير في اللي أكبر منه والقوي في اللي أقوى منه ) ورسالة إلى الناس أن هنا من يهتم ويصغي ويبذل مجهوداً للمساعدة …
الحالات كثيرة ومعظمها إن لم تكن جميعها ( خاصة ) تراوحت بين المضحك والمبكي …
فمن سيدة عشرينية أتت تشكو زوجها الهارب دون إخراج شهادة زواج أو شهادة ميلاد أو نفقة ويصغي لإبنة عمرها 3 سنوات
ملاحظة : الرجل ليس خارج الأردن
إلى رجل كهل يطلب سيارة مجاناً لأن معاشه كما يقول 85 دبناراً فقط ولا يسمح له بشراء سيارة …
أتساءل إن فكر هذا الرجل كيف سيملئ خزان السيارة بالوقود بهذا الدخل!!
أما ما بينهما من قصص …
أم أردنية تريد جنسية لأطفالها من أب مصري … الأولاد بعمر 18 سنة وما زالوا بدون أوراق ثبوتية على أمل أن يصبحوا أردنيين. ثم توالت الحالات المشابهة …
والد عجوز يطلب عملاً لإبنه المحاسب
أحد المواطنين بعدما إشتكى على كسارة مرخصة ضمن منطقة زراعية طلب بأعلى صوته أن لا يبقى الموظف الكبير في منصبة لأكثر من سنتين لأنه كما قال ( بربي زباين ) ..
طالبات جامعيات … ( بكاء .. ) وطلب مساعدة
أم أردنية تطالب بجنسية وهوية لأطفالها من أب سوري … الأبناء في العشرينات ( بلا )
( مقاتل ) كما وصفه معالي الوزير … كفيف جامعي بجواز مؤقت يعيل أسرته ويطلب المساعدة في إيجاد عمل …
الغريب أن غيره قادر وأتي لطلب مساعدة مالية!!!
شاب ووالده … دكتوراه في القانون الدولي وعاطل عن العمل منذ خمس سنوات..
الذنب : أن شهادته من روسيا البيضاء !
دمووووع ودعوات من النساء
قبلات من الشيوخ والكهول
شاب عراقي يريد أن يعود للعراق ويأخذ زوجته وأطفاله التي تأبي أن ترافقه …
حالات بائسة … يائسة ترجو كلمات وحلول لمشاكلها العويصة أو البلهاء … فإحدى السيدات جاءت لمعاليه تريده أن يجد لها مستأجراً للبيت الذي تملكه … فهي تعتقد أن معارفه كثر !!
العديد من المسؤولين حولي كانت ملاحظاتهم أن الكثير من المراجعين لا يروون كل الحقيقة .. بل أن العديد منهم تعرف على المراجعين وكانوا يشرحون الحالة بالتفصيل … ويظهر أن البعض قرر إمتهان المراجعة في الأيام المفتوحة …
الملفت أن الكثير من المراجعين لا يعرفون القانون … لا يعرفون حقوقهم … ما يمكن أو لا يمكن طبقاً للتشريع والقانون ..
حدث خاص ومميز يصلح أن يصور ويعرض أسبوعياً ليكون برنامجاً من تلفزيون الواقع على الطريقة الأردنية …