الحق على مين ؟!
سمعت منذ أسابيع أن المملكة العربية السعودية منعت بيع وتداول أجهزة الإتصال الخلوية المجهزة بكاميرات حتى أنهم منعوا الدعايات التسويقية لهذه الأجهزة وترويجها !!! ( لا تعليق ) بعدها وضمن حديث مع أصدقاء زائرين للأردن أبدوا إستغرابهم لمشاهدات لم يألفوها من قبل في مجتمع لطالما إعتبروه يتمتع بقدر من الأخلاق والمحافظة ومن بين ما ذكر من قصص تصرفات لبعض الشباب يروون لبعض قصص علاقاتهم و مغامراتهم مع فتيات ويدعمون قصصهم بصور إلتقطوها وحفظوها في ذاكرة تليفوناتهم…
حتى أن أحد الصبيان الذي كما قال محدثي بالكاد تجاوز الخامسة عشر ممن يملكون هواتف خلوية يتجاوز ثمنها رواتب ثلاثة موظفين على الدرجة السادسة … كان هذا الشاب يخبر حلاقه عن آخر فتاة خرج بصحبتها للسهر في أحد الأماكن في عمان وما حصل تلك الليلة … كان يضحك وهو يروي له كيف كان يأخذ لها الصور العجيبة بموبايله دون أن تنتبه … ثم … أورجيك ؟؟؟؟
لم أدر على ماذا أركز وأنا أسمع القصة !!!
- على القاصرين اللذين خرجا للسهر بعلم أو بدون علم أهاليهم …
- على تعبير ( صورة عجيبة ) التي يثير مليون تساؤل ؟؟؟
- على أخلاق الصبي الذي يتبجج بالقصة في صالون حلاقة دون أن يهتم من يسمع ..
- على إستعمال هذا النوع من التكنولوجيا بطريقة مشينة أدبياً وإنسانياً …
ثم تذكرت ما سمعته عن منع هذه الأجهزة … ربما لمثل هذه الحالات وأثر اتخذ مثل هذا القرار ..
ربما كانوا محقين ولكن … هل نحن شعوب بهذه التفاهة حتى نحتاج لقرارات سياسية لمنع أو السماح لنا باستخدام تكنولوجيا. الطبيعي أن نتعامل معها بطريقة راقية لخدمة حاجاتنا؟!؟
بالمحصلة … هناك من اشترى هذه السلعة لأبناء قاصرين .. وهم الذين يدفعون الفواتير أو المصروف لشراء البطاقات … كما أنهم سمحوا أو سهوا عن أطفالهم الذين خرجوا للسهر لساعة متأخرة دون رقابة …
( وهذه لها قصة أخرى حدثت أمامي أخبركم بها لاحقاً )
الأهل .. ثم الأهل .. ثم الأهل
قد نحتاج إلى قرار سياسي بحق كل أهل ليسوا أهلاً أن يكونوا أهلا
لأنه أكيد الحق مش على الموبايل
** نشر في الدستور الثلاثاء بتاريخ 27 نيسان 2004