للبالغين فقط
تجربة فيلمية أردنية نسائية ….
جميلة هي التجارب الفنية ولا أخفي .. أفرح نصف كيلو زيادة عندما تكون نسائية.. في طقوس العرض الأول وفي المحتوى المليء بالجرأة… ذهبت بدعوة من الأصدقاء في شركة الرواد ودخلت العرض متأخرة خمس دقائق…
القصة بدت أنها متشابكة بين نساء ثلاث … رجلين حاضرين وواحد شبه غائب… بين بيروت وعمان.. إن ما عكسته القصص الثلاث شيء واحد تقريباً، علاقات زوجية غير مستقرة، خيانات زوجية ” نسبية ” من جميع الأطراف وحب أصبح من طرف واحد لسبب ما … في الملحمة كان هناك حديث عن طفل هو محصلة زواج كان مبنياً على الحب الثاني ( إذ لكل من الزوجين حب أول ).. هذا الطفل لم نره طوال الفيلم إلا حديثاً عابراً خلال شجار الزوجين … من سيحضره من المدرسة إلى بيت أمه أو أمها!!! هذا المخلوق اللامرئي كان غيابه سلبياً على القصة التي تناولت الجانب الأقصى من علاقة يرتمي فيها كل من الزوجين في أحضان حبيبه الأول الذي فشل في إرتباطه به إما لأسباب إجتماعية أو معتقدات دينية التي لم تمنعهم فيما بعد من إقامة علاقة فوق علاقة .. لم نر صورة مشرقة واحدة لهذه التجارب … حتى أن الصديقة التي ظنت أن حياتها الزوجية بأمان اكتشفت فيما بعد وعن طريق ( مجلات الصور ) بمشهد كوميدي مبكي أن زوجها بطل السهرات العمانية..
الأداء التمثيلي كان طبيعياً وغير متكلف والصور والكوادر كانت جميلة إلا أن الصوت كان ( نص نص ) ولكن هذا حال الأفلام بلا ميزانية …
الفيلم وبنهايته المفتوحة ( اللي ما خلصت ) أيضاً أبقى التساؤلات مطروحة .. هل هذا الكل أم الجزء؟؟ هل طرق هذا الفيلم بوابات يفضل البعض أن تبقى مغلقة؟؟ بأي نسبة نستطيع أن نعمم أن هذا ما يحصل حولنا؟؟؟
لا شك أنه وضعنا أمام صورة حقيقة مؤلمة لما يحصل مع البعض في هذه الأيام ألا أنها على حقيقة بعض ما جاء فيها غير منصفة …
غير منصفة للوجه الجميل للعلاقة أو لأشخاص وعلاقات سوية من الممكن أن توجد على ظهر هذا الكوكب …
تحية خاصة لغادة سابا ..
وتحية للتجربة والداعمين ( المستقلين ) وبإنتظار المزيد …
*** نشر في الدستور الثلاثاء بتاريخ 13 تموز 2004