إعلانات ملغومة
طرق ملتوية وتحايل ساذج لإعلانات ملغومة …
ملغومة بالسم والقطران … تملأ شوارع عماننا هذه الأيام … منذ فترة كانت لنوع من أنواع السموم الذي يسمونه خطأ ( سجائر ) …
تشريعات وقوانين منعت التدخين أو الإعلان عن منتجاته في الأماكن العامة منعاً باتاً وتحت طائلة المسائلة القانونية ولكن ( لا أدري من ) يسمح عن علم أو عن جهل بمثل هذه الإعلانات أ، تعزوا الشوارع ليراها الصغير قبل الكبير …
الآن وفي معظم الشوارع ( سحر لا يقاوم ) بكل المقاسات … إعلانات بوسط الشارع … إعلانات مضاءة … وعلى سطوح العمارات ( واللي ما بشتري يتفرج) يستغلون ( جهل ) من يجيز هذه الإعلانات …
والإعلان لا يذكر الإسم صراحة إلا أنه يشير وبوضوح إلى ما يميز شكر نوع السجائر المعلن عنه.
فمنذ مدة كانت وجوه بشفاه زرقاء ميتة تشير إلى نوع وها هي اليوم بوجه رجل وظل راقصة تدعو الجميع إلى السحر الذي لا يقاوم معلنة عن شكل جديد للموت!! متى سنفهم فعلاً أن هذا الموضوع خطير بالدرجة الكافية؟
وبما أن الشيء بالشيء يذكر .. ففي آخر زيارة لمطار الملكة علياء الدولي منذ عشرة أيام … الإعلانات في كل مكان أن المطار منطقة خالية من التدخين، إلا أن المضحك المبكي أن الذين يدخنون هم الموظفون والعاملون في المطار..
شاهدتهم بعيني .. أما في صالة الإستقبال .. فالمنتظرين على أحر من الجمر وتحت إشارة ممنوع التدخين تماماً ينفثون السم بصلافة في وجوهنا ورئاتنا … غير عابئين بمرضى أو أطفال ..
لا أدري ما الذي عناه المشرع ( تحت طائلة المسؤولية ) أية مسؤولية؟ ومن سيسأل؟ وكيف؟
ومن لا يدخن؟ لماذا يجب أن يقتل علناً ويدفع حياته ثمناً لعدم خبرة أو خبرة من يجيز إعلاناً … أو لأن ليس هناك متابعة للقوانين وليس هناك من يعاقب …
الرجاء من حامل المسؤولية أن يتحرك ليطبق القانون على المعلن وعلى من أجاز له الإعلان.
*** نشر في الدستور الثلاثاء بتاريخ 20 تموز 2004