واستمرت المباراة …
خسارة مؤلمة ولكن مشرفة … إلا أن مباراتنا ضد اليابان لم تنته بعد الشوطين الإضافيين وركلات الجزاء الأولى والثانية … بل استمرت ولكن ليس بالأرجل بل بالكلام وليس ضد اليابان بل ضد الأعراب المستعربين ممن فقدوا دينهم وعروبتهم … كانت هذه هي الخسارة الفعلية …. أن تقرأ كل هذا الكم من التفاهات عبر الرسائل القصيرة على قنوات الأغاني التي في الأصل لا تقدم سوى ( …) في ثوب الفن .
قال تعالى ” ولا تنابزوا بالألقاب … “
إن ما كتبه هؤلاء الشباب والبنات من خيرة مجتمعاتهم ووجهوه للأردن والأردنيين لا ينم إلا عن طريقة تربية معينة وما تنضح به بيوتهم ومجتمعاتهم من مستوى بالأخلاق والتهذيب …
الأعجب هي تلك القنوات التي سمحت وتسمح بمرور الشتائم و البذاءات عبر هوائها الذي فاح منه التلوث إلى درجة مقززة فأصبحت هذه القنوات ساحات سجال بين العرب وإخوتهم الذين باركوا للأشقاء اليابانيين فوزهم على الأردن .. – ترى ماذا يعتبرهم اليابانيون ؟؟؟ -
بعض الأخوة من الإمارات وسورية واليمن حاولوا تهدئة الموقف ولكن كمية الحقد والكلام والتشبيهات التي لا تصدر إلا عن الإنسان موتور أصبحت متوالية ودخل العراق في اللعبة ليتحمل نصيبه من الشتائم والشماتة ولم يمض وقت طويل حتى بدأ شبابنا وفتياتنا بالرد ولكن للأسف بنفس الطريقة …
صراع محموم لإثبات لا شيء … الحقيقة التي لن تتغير أن المنتخب الأردني فاز على الكويت بجدارة في لعبة رياضية … وخسر أمام اليابان بشرف وندية أيضاً بلعبة رياضية !!!
فما الذي حققه هؤلاء المملوؤون بالهواء الفاسد سوى دفع زيادة على قوائم هواتفهم بل قد يكون أهل البعض هم من سيدفع نتيجة طريقة تربيتهم … مهذبة، وطبعاً إلى جيوب أصحاب النصيب من أصحاب تلك القنوات وشركات الهواتف النقالة التي لم تترك شيئاً إلا وتاجرت به.
أما نحن فلنستعد بشباب منتخبنا الذين لعبوا بروعة وثقة ولنترفع عن هذه التفاهات التي لا تصدر عن عقلاء ثم لنحترم أنفسنا وإسلامنا وعروبتنا بدل أن نجعل هؤلاء يجروننا إلى حيث وصلوا هم …
*** نشر في الدستور الثلاثاء بتاريخ 3 آب 2004