زينة عمان
عندما تودعنا الشمس وتودع مدينتنا الحلوة كل مساء.. يأتي ظلام الليل وسكونه ليجعلها أكثر تفرداً بمنظر رائع يستطيع عشاقها الإستمتاع به من نقاط كثيرة.. في الدوار الأول مثلاً.. بإلتقاء بيوتها المعلقة على الجبال وأنوارها الخافتة التي تخبئ وراءها قصصاً حلوة.. وسكر خفيف ولكن يا ويل عيوننا إذا قررنا أن نسير في الشوارع التي زينها أصحاب المحلات التجارية والمقاهي والنوادي الليلية
و….. هوم حتى البقالات وبسطات البطيخ بزينة يظن منهم أنهه يجمل فيها محله أو يدل بها الزبائن فترى النخيل الفسفوري الملون… والأعمدة العالية التي تحمل دوائر من الأشرطة المضاءة و ( بتضوي وتطفي… بتضوي وبتطفي ) بألوان لا حصر لها… ثم حبال مضاءة أو نصف مضاءة، ملفوفة كيفما اتفق أو تتدلى من أعلى المبنى أو السور أو العمود… أما المنظر اللطيف الشبه دائم فهو قطع القماش التي تحمل الإعلانات عن معارض أو تهاني بمناسبات مختلفة وتعلق على الميادين وفي الشوارع ولا أدري ما وجه الجمال فيها!!!!! ناهيك عن الأسهم ولوحات المحلات المضاءة التي تحل إسم المحل وتحمل معه شعاراً يدل على شعار إعلاني لمنتج معين .. ( المصيبة ) أن بعض هذه المنتجات هي ( كحول وسجائر ) … في شارع الجامعة الأردنية وعند إشارات السيفوي وعيره غيارته أمثلة كثيرة… أما الزينة وما أدراك ما الزينة فما تراه في شارع الجاردنز، شارع مكة وفي البلد على سبيل المثال لهو غيض من فيض…
إن مفهوم الزينة أو التزيين والتجميل بالأنوار في المدن شيء متعارف عليه ويضيف الكثير من الجاذبية والبهجة والرقي على الشوارع والأحياء.. وهناك تجارب عربية على ذلك
ما هو شكل وهوية مدينتنا؟؟؟ كيف نريدها أن تظهر؟؟ هذه الصبية الحلوة تحتاج وتستحق خبراء ومصممين ليلبسوها أثواباً موسمية أو دائمة تظهر جمالها وتركز هويتها…
أن يترك هذا الشأن لذوق شخصي لهو إجحاف لكل الجهود التي تبذل في تجميل عماننا.
** نشر في الدستور الثلاثاء بتاريخ 31 آب 2004