ليس لشيء وإنما لأن الله أنعم علينا بطقس جميل معظم أيام السنة وصيف عمان هو الأحلى لو أننا تعودنا سماع … آب اللهاب وبتموز بتغلي المية بالكوز … إلا أن أمسياتنا وليالينا في جبال عمان وضواحيها تحمل نسمات عذبة يتمناها الكثير ويأتي من أجلها العديد من الأخوة العرب يقضون صيفهم ضيوفاً أعزاء يتنقلون بين المطاعم والمقاهي وحديثاًُ المولات
أما نحن العمانيين ( فمشتهيييييين ) نمشي ونتمشى على ( رصيف ) … الكثيرين ممن يحاولن أن يمارسوا رياضة المشي أو على الأقل ( يفشوا خلقهم ) يعرفون ما أعني … الأرصفة مليئة بالأشجار التي غرست ( للزينة طبعاً ) ونسيها أصحابها لتنمو كيفما أرادت لها الطبيعة طولاً وعرضاً في وجه كل من أراد السير بعيداً عن الشارع .. الأشجار في معظم الحالات هي أشجار الزيتون المبارك والتي هي من أجمل الأشجار في مزرعة أو بستان وليس في حديقة عامة أو على رصيف وتستطيعون سؤال أطباء الحساسية في الأردن عن نسب الذين يعانون من الحساسية المزمنة من شجر الزيتون الأكثر إنتشاراً على طرقاتنا… ناهيك عن موسمه وعندما تثقل الشجرة المسكينة بالثمر ولا تجد من يريحها فيمتلئ الرصيف بالثمر غير المرغوب به … بعض المواطنين يقررون قل الرصيف إلى حديقة ( أيضاً للزينة ) وهكذا تطير مساحة لا بأس بها للأحواض المزروعة أحيانا ومتروكة أحيانا أخرى
من العادي جداً في عمان وأثناء محاولة السير على الرصيف أن تصادفك العديد من السيارات المدللة التي تقف فوق الرصيف المفروض أنه مخصص للمشاة .. ( الرصيف الذي من المفروض أن يكون مستوياٌ بدون تضاريس ) … ومع المحاولة بأن تدفع عربة طفلك أثناء السير تكون التجربة أكثر رعباُ
هل جربت أن تنزل من بيتك لتقترف جرماً ؟؟ هذا ما يحدث بالضبط وما تحس به إن كنت ( إمرأة ) عندما تقرر السير على ( الشارع ) ( مضطراً ) إما من أجل السير أو من أجل إنتظار سيارة أجرة .. فيمر أحدهم وهم كثر ليخرج رأسه أو بصوت جهور ليلقي التحية بأقذر الكلمات و .. إسألوا النساء عما يسمعن على الطريق.
- في دولة عربية شقيقة .. من يقدم على هذا الفعل أو ما يشبهه ( يسجن ) وتنشر صورته وفعلته في الصحيفة الرسمية ليكون عبرة لمن يعتبر –
أما الخطأ والذي قد يكلفك حياتك هو عبور الشارع لأي سبب .. كما حدث مراراُ وتكراراً في عدة شوارع حيوية ( الجاردنز مثلاً ) وفرعيه حتى أمام المدارس … هل جربت أن تكون سائقاً في مركبتك المعدنية ثم تفكر بالتخفيف والوقوف عند خط المشاة ( الظاهر جزئياً ) ليمر أناس من لحم ودم ؟؟؟ حتماً ستظن أن ناقوس الخطر دق ليعلن كارثة ما عندما يعلن كل من خلفك عن سخطه ( بزااااااااااامور ) متواصل أو متقطع حسب إستعجاله / ها …
( لو ) أن كل من لا يقف عند خطوط المشاة تسحب رخصته لمدة عشر سنوات ؟؟!! لا أظن أننا سنفقد أعزاء كثيرين معظمهم من الصغار … أو قد تخف أعداد السيارات وبالتالي التلوث … ( مثلاً )
لا أدري لماذا تذكرت عادل امام … ( لو كل واحد حيعزل علشان تحتيه ساكنة واحدة رقاصة … البلد حتبات في الشارع يا بيه ) ..
وهكذا ممكن أن تصبح عماننا مدينة مشاة … لكن لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم
أرصفة أوسع وأكثر أمناً … قوانين صارمة تلزم إحترام حق المشاة .. تعني مدينة أرقى ومدينة أفضل
ما رأيكم دام فضلكم ؟