إشي بيطير … ما بيوصل على الميعاد معظم الوقت … يعمل ليل نهار .. عمان/ شرم/ العقبة وبالعكس بالتناوب وبالتقاطع … قد ينزل في غير المكان المحدد بقدرة قادر … عرفتوه ؟؟؟؟
طيب كمان معلومات … ينتمي للشركة الوحيدة للخط المذكور … وركابه من الإنس !!! عرفتوه ؟ إذا ( ما ) إليكم المعلومات كاملة …
في الأسبوع الماضي وبعد مشاركتي في حملة ( نظفوا العالم ) التي تقيمها سنوياً الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية … وأثناء فكرة العودة إلى عمان .. كان ما كان … يوم الأحد 26 / 9 وبعد عمل الترتيبات الأخيرة في الفندق للمغادرة طلبنا من الشاب المناوب السؤال عن الرحلة التي من المفروض أن تكون في تمام الساعة الثامنة والنصف فاتصل أمامنا وأكد له من على الطرف الآخر أن الرحلة في الموعد … حملت ( هالصبي ) وذهبنا في رحلة على القارب الزجاجي ريثما يحين الوقت ثم توجها لمطار الملك حسين الدولي في الساعة السابعة … دخلنا وأدخلنا الأمتعة وتجاذبت أطراف الحديث مع الطاقم المهذب واللطيف وذهبت لأجلس في القاعة … بعض الناس توافدوا … ولم يكن أحد يعرف الآخر … البعض جلس والآخر تمشى ومنهم من تسوق من السوق ( الحرة بأسعارها ) وأنا كنت ألعب مع هشام وأتناوب على حمله لأنه عربته ذهبت مع الشحن حتى لا يملأ القاعة بإحجاجاته … ومر الوقت … ومن بعده وقت … وإذا بأحد الأخوان المنتظرين يبلغنا بعد أن ذهب ليسأل بأن الطيارة متأخرة حتى الساعة التاسعة والربع ( شوفو الدقة ) … كانت الساعة الثامنة تقريباُ وبدأت تسري تململات في القاعة، مع وصول بعض الركاب الجدد بدأ الحديث عن من كان على علم بالتأخير.. البعض أبلغ وآخرين لم يبلغوا حتى عندما أتوا مبكرين إلى المطار لم يخبرهم أحد أي شيء .. ثم فجأة … جاء نفس الأخ المسافر وأبلغنا أن الطائرة متأخرة حتى الساعة التاسعة والنصف.
ذهبت ببعض الإحتجاج لأستفسر عن سبب التأخير ولماذا لا نبلغ من الطاقم نفسه بالمستجدات فقيل لي: تأخير عادي من عمان والله ما بعرف .. الميكروفون عطلان .. – علماً بأن المسافة من الإستقبال إلى قاعة الإنتظار خطوتين لو قصدوا – ثم عاد ليمر الوقت وبدأ الحديث بين الركاب في القاعة عن سبب التأخير المحتمل ولماذا تتأخر هذه الطائرات بشكل دائم … كنا أحد عشر بالغاً ورضيعاً واحد منا سيدة أجنبية تود اللحاق بطائرتها في عمان ..
كان الحديث بين الجميع ذا شجون … المسافرون ممن يستعملون هذه الخطوط قالوا أن التأخير يحصل في معظم رحلاتهم من وإلى عمان كما أن الطائرة قد تهبط في مطار الملكة علياء بدون أن يكون لديهم أدنى فكرة خصوصاً إذا كان على متن الرحلة سياح أجانب فنحن كما تعلمون بلد سياحي ونقدر السياح … وصلت الطائرة وهرول الجميع إلى الواجهة الزجاجية لنكحل عيوننا برؤيتها وكل منا يلقي نكتة عن الوضع المضحك المبكي … إفترضنا خطأ أننا سنقلع بعد عشر دقائق إلا أنه ما لبثنا أن رأينا الطائرة تدور مراوحها وتبتعد ما الذي يحدث؟؟؟ وإذا بأحد الأخوة من الشركة يخبرنا بأن الطيار يريد عمل تجربة طيران !!!
: لماذا ؟ هل هناك عطل ما؟
: لا لا فقط للإحتياط …
طلبت أمتعتي لأنني لا أحب المخاطرة ولأن الصغير أصبح نزقاً من التعب … الجميع حاول التهدئة بأن يحصل في أحسن المطارات … مر الوقت ثالثاُ ورابعاً ونحن نراقب الطائرة حتى الساعة الحادية عشرة ولا أحد يخبر بأي تطورات نذهب ونجيء ونسأل ما الأخبار ؟؟؟ ما زالوا يفحصون … الوضع كان يتأزم مع الوقت المقاعد في الصالة غير مهيئة لأن يجلس عليها الإنسان أكثر من ساعة، الحمامات ليس فيها مكان للعناية بالصغار … حتى الماء لم يقدم لنا، ليس أننا بحاجة ولكن من البديهي أن يكون هناك ضيافة وإعتذار عن التأخير والتقصير…
الصغير نام في الأحضان وصحا وبكا ونام … أبي وأهل بعض الركاب وكل المنتظرين في ماركا كانوا ما زالوا هناك … طفح الكيل … ذهبت والسيد قعوار ود. عماوي وزوجته للشاب في الإستقبال وقلنا له نريد الأمتعة والرجوع للعقبة… عليكم طلب سيارة أجرة وحجز فندق لنا … :لا نستطيع إذا لم تستلقوا الرحلة فهذه إرادتكم … : حسناً ما ستتحرك الطائرة؟ : لا أحد يعلم … إتصلت بالشباب من الجمعية للمساعدة وأخبرت أبي وزوجي أنني لست قادمة وأصريت على أن تحضر أمتعتي وكذلك الآخرون من الركاب !!! ستة قرروا المغادرة ووصلوا بسلام إلى عمان … هل كنتم لتستقلون هذه المركبة المسكينة؟؟؟
للعلم فقط … الركاب الذين ركبوا معنا من عمان إلى شرم الشيخ لم يكونوا على علم أنهم سيقفون في العقبة !!! – عادي –
عرفتوها ؟؟؟