في هذا الصيف وبحكم النسب والمساعدة كان علي زيارة دائرة الأجانب والحدود أكثر من كذا ومرات، الحقيقة وجدت نفسي ولشدة إعجابي وتقديري بما وجدت من دماثة ومهنية وسرعة في الإنجاز أكتب سطوراً لأسجل أن ( على الأرض ما يستحق الحياة ) …
من على يميني وعند الدخول جاءني الصوت …
-: صباح الخير مدام … بقدر أساعدك؟؟؟
( والله يا جماعة الخير ) شعرت بالمباغتة لأنني لم أتوقع صيغة السؤال! لا لشيء وإنما للحقيقة لم نتعود على هذه الرقة واللطف …
وأين ؟؟؟ في مكان رسمي … ومِن مَن ؟؟ من شخص يلبس لباساً عسكرياً يفترض أن صورته لها علاقة بالخوف – ( هذا في العقل الباطن ) – لأي مواطن عربي طبعاً –
في كل المرات التي زرت فيها المكان وفي القاعة الصغيرة المكيفة و ( النظيفة ) كنت أجد وجوهاً مبتسمة وخلية نحل الكل فيها يقدم جهده لينجز مهامه في خدمة المراجعين … حتى عندما صادفتنا في بعض المرات صعوبات أو إجراءات تتطلب مراجعة دوائر أخرى كنا نجد شخصاً يكتب لنا بخطوات أين نذهب وكيف نكمل المعاملة …
رجال ونساء يعملون لينجزوا … لتمشي العجلة … لنتقدم … لتكون حياة الناس أسهل … ويكون الأردن أكثر تقدماً ومدنية .. لا شك أن التعقيد يأتي من بعض التعليمات العجيبة والتي لا تفهم حتى من قبل من هو مجبور أن يطبقها بحكم عمله… كأن يطلب من الزائر الذي يود تجديد إقامته وبعد أن قضى ( أسبوعين ) ي الأردن أن يذهب لعمل فحص طبي !!!! ما الداعي لهذا الإجراء؟ أليس من المفروض منطقياُ عمل الفحص قبل أو فور دخول المملكة؟ هذا إذا كنا خائفين من إنفلونزا الطيور مثلاً … بعض البلدان تطلب شهادة خلو أمراض قبل السفر أو تأين صحي ساري المفعول خلال مدة الإقامة فيها … ليش لأ إذا أردنا المعاملة بالمثل … هذا غير الطوابع والرسوم الانهائية التي كان يتذمر منها بعض المراجعين ..
في هذه الدائرة ترى المديرين يسيرون بين الشباب والشابات العاملين … تسألهم إن شئت … صعب أن تر في مكاتبهم ضيف مر ليشرب فنجان قهوة ويسلهم … حتى أنني لم أر ولا مرة أي من الأخوة وراء الكاونتر جالس بدون عمل بيده كاسة شاي أو ما تعودنا أن نراه في الأماكن والمؤسسات العامة التي تقدم الخدمات للمواطنين !!!
في ما يحصل حولنا في الأوطان وأثناء العتمة … يصبح ضوء الشمعة باعثاُ للفرح والتفاؤل …
بأن ترى أناساً يقدمون بحب … بدون تكلف ( ولا تحميل جمايل )
أن ترى إنضباطاً وبشاشة …
تمنيت أن يكون نفس الفريق في كل مكان أذهب إليه للمراجعة في أي شيء حتى لو فاتورة أو أن ينقولوا كل المعاملات في كل الدوائر والمؤسسات إلى دائرة الأجانب والحدود … ولكن لا ما بدنا إياهم يتعبوا …
إن كلامي لا يعتبر مطلقاُ وقد لغيري تجربة مغايرة لكن للحقيقة هذا ما شاهدته ولمسته وراقبته أكثر من مرة … فتحية للرائعين